التيار السلفي يفجر قنبلة طائفية في الكويت
حادثة السيد باقر الفالي تكشف عن تعصب طائفي ومحاولات لقمع الحريات الدستورية
|
شبكة النبأ: فجر التيار السلفي في الكويت فتنة طائفية من العيار الثقيل عندما هدد نواب بالبرلمان رئيس الحكومة ناصر المحمد بطلب استجواب الاثنين، في حال بقي الخطيب الشهير السيد محمد باقر الفالي على أرض الكويت. ويرى محللون ان قنبلة التيار السلفي الطائفية تهدف الى قمع حرية التعبير والعقيدة لدى الشيعة في الكويت، بالاضافة الى تصفية حسابات مع الحكومة في وقت تمر الكويت بازمة اقتصادية على خلفية ايقاف العمل بالبورصة، حيث رأى النائب حسين القلاف أن حادثة الفالي كشفت عن تعصب طائفي بغيض لدى بعض النواب الإسلاميين.
وبحسب صحيفة الدار الكويتية فان مصدرا حكوميا وصف ما يجري على الساحة من تطورات وصراعات وإشعال فتائل الفتنة بأنه حرب على الكويت، وأوضح أن مفهوم الحرب يمكن أن يتخذ أكثر من شكل، وأن يكون له أكثر من مدلول، فمثلا.. الفتنة حرب.. وتهديم الاقتصاد حرب.. وضرب الوحدة الوطنية حرب. وإثارة الفتن والغرائز والنعرات العنصرية حرب واستهداف القيم والمبادئ حرب.
وكشف المصدر نفسه عن أن هناك جهات من خارج الكويت، دعمت بعض الشخصيات وساهمت في إنجاحهم في الانتخابات لغرض إحداث فتنة واشعال الحرب على الكويت وما تمثله من قيم ووحدة وطنية ونموذج تعايش. وكشف المصدر أيضا عن أن هناك تسجيلات صوتية بين أحد النواب الطائفيين وأحد أبناء الأسرة الحاكمة، للدفع نحو استجواب رئيس الوزراء ناصر المحمد وإشعال حرب سياسية جديدة.
وقال المصدر ان هذه الحرب بكل مفاهيمها ومدلولاتها السالف ذكرها انتظرت قدوم شخص مثل السيد محمد باقر الفالي لاشعالها وبشكل يشبه التعميم السري الذي وصفه النائب سيد حسين القلاف بالمؤامرة التي تعددت اطرافها لاسقاط سمو رئيس الوزراء.
وكشف مصدر في وزارة الداخلية لـ«الدار» ان السيد محمد باقر الفالي دخل الكويت بشكل رسمي، و انه لا توجد اي قيود امنية بحقه تفرض على اجهزة الداخلية منع دخوله الى البلاد، سواء كان دخوله بكفالة نائب او غيره، ذلك ان القانون الكويتي واضح في هذا الشأن.. اذا لا يمنع احد من دخول البلاد.. ما دام تتوافر فيه الشروط المطلوبة للدخول.
من جهة اخرى علمت «الدار» ان هناك تحركا نيابيا وشعبيا شيعيا وسنيا لمنع اقدام السلطات التنفيذية على اتخاذ اي اجراءات لترحيل السيد الفالي من البلاد.. وعلم ان ثمة رأيين في هذا الصدد، اولهما يطالب بان يأخذ القانون مجراه.. فاذا ادان القضاء الفالي وثبت انه مدان، فلابد ان يأخذ جزاءه، اما اذا ثبت انه بريء فلابد من ايقاف الضجة الاعلامية التي اثيرت حوله، وتوضيح الاسباب التي دفعت بعض المسؤولين للتصريح بما صرحوا به في حق السيد الفالي، والتهم التي وجهت اليه.
من جهته قال السيد الفالي لصحيفة «القبس» الكويتية: فوجئت بتسييس الموضوع في بلد المؤسسات والقانون، خصوصا ان زيارتي للكويت هي للمرور الى الاراضي السعودية لاداء مناسك الحج.
واتهم النائب حسين القلاف أطرافا لم يسمها بالتآمر لاسقاط رئيس الحكومة، مشيرا الى ان احد أخطر اطرافها هم من كشفوا رؤوسهم في حادثة الفالي.
واشارت الصحيفة الى توزيع «مسج» يشير الى وجود مؤامرة بين النائب الطبطبائي وعذبي الفهد على رئيس الحكومة، لكن الطبطبائي نفاه بشدة، داعيا من لديه دليل ان يقدمه.
واكدت مصادر مطلعة لــ «القبس» ان مباحث امن الدولة اجرت اتصالا هاتفيا مع الفالي وابلغته بضرورة الاستعجال في حجز تذكرة سفر ترجعه الى ايران خلال 24 ساعة، والا تتعدى هذه الفترة. واشارت المصادر الى ان هذا الاستعجال يأتي لأهمية انتهاء الامر قبل انعقاد جلسة مجلس الامة، وحتى لا يقع وزير الداخلية في أي حرج امام النواب.
واكد الفالي في تصريح لــ «القبس» انه جاء الى الكويت لأنه ينوي الذهاب الى السعودية لاداء مناسك الحج، وان القضية المرفوعة ضده من احد المواطنين ستنظرها محكمة الاستئناف بتاريخ 15 ديسمبر المقبل، وليست فيها اي اشكالية في الوقت الحالي.
واضاف قائلا: «انا جئت الى الكويت.. انا جئت الى دولة المؤسسات والقانون.. جئت إلى البلد الذي امضيت فيه 20 عاما من حياتي، وانا على علم بأن هذه الدولة لا تتداخل فيها السلطات، وان السلطة القضائية منفصلة».
وتابع: «انا اؤمن بالقضاء الكويتي، لكنني متفاجئ من تسييس الموضوع بهذا الشكل، موضحا انه جاء الى الكويت من دون ان يتحدث مع اي شخص، عن موعد الوصول».
واكمل: «طوال شهر رمضان الكريم ومن خلال محاضراتي لم اتعرض لأي انسان، وخذوا اشرطة الكاسيت المسجلة واسمعوها لتتأكدوا».
وردا على سؤال ما اذا كان المذهب الشيعي يجيز سب الصحابة ام لا، اجاب الفالي قائلا: «على عيني ورأسي جميع الصحابة الاخيار، ولكن هل كل انسان رأى الرسول، صلى الله عليه وسلم، يكون صحابيا؟».
واوضح ان المذهب الشيعي له بحوث علمية، مشيرا الى انه لم يتطرق بالسب لأي صحابي، وانما تحدث عن يزيد بن معاوية الذي قتل الامام الحسين وشرد اهله وعارض شرع الله.
وقال: «اذا لم اعد الى الكويت لا سمح الله، انصح جميع من يحضر ندواتي الدينية باتقاء الله والبعد عن المفاسد والمنكرات، وهذا ما دعانا اليه ديننا الاسلامي، كما انصح الشباب الذين هم اكثر من يحضرون الندوات بأن يبتعدوا عن الرذائل».
وزاد: «الكويت هي بيتي الثاني وتمثل لي كل شيء، وانا قضيت شبابي كله فيها، ولا اجد فيها الا اهلي، وانا في كل ليلة اعتلي المنبر ادعو الله بهذه الكلمات «اللهم اجعل هذا البلد آمنا».
وانتهى الى قوله: «اللهم احفظ الكويت من كل مكروه».
وقال السيد الفالي لتلفزيون «الراي» إنه يحترم القضاء الكويتي ويرضى بما يقرره وهو في انتظار ما سيصدر عنه في هذا الإطار.
ورد الفالي عما يقال من وجود قيد أمني في حقه بقوله «أنا أعيش في الكويت منذ واحد وعشرين عاما وسط اهل الكويت الكرام والمحبين أبناء هذه الارض الطيبة» مؤكدا أنه «لا يوجد في حقه طوال هذه المدة أي قيد أمني».
وامهل الطبطبائي رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد 24 ساعة لإغلاق ملف الفالي وإبعاده عن البلاد لمنعه من دخولها «وإلا فسيتحمل التبعات السياسية» متهما إياه «بخرق أمن البلد وقوانينه عبر تسهيل دخول الممنوعين امنيا من دخول البلاد».
وقال النائب صالح عاشور لـ «الراي» إن لدى السيد الفالي إقامة صالحة في البلاد «وحتى اللحظة لم تصدر في حقه احكام قضائية وإن صدرت فإن علينا جميعا الالتزام بالقضاء وأحكامه». وقال عاشور إن الأجدر بالنائب الطبطبائي وهو رئيس لجنة حقوق الإنسان البرلمانية أن يدافع عن السيد الفالي كونه وافدا وليس عليه احكام وألا يبعد كما انه ليست عليه أي قضية. ونفى أن يكون سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد طرفا في الموضوع «وكل ما في الأمر أن الفالي تم احتجازه وأفرج عنه لعدم وجود أي تهمة في سجله القضائي، وإن تعاملنا مع القضايا بهذا الشكل فإن هناك أفكارا أخرى يمكن إثارتها من مثل المطالبة بعدم دخول بعض العلماء الذين يثيرون الفتنة الطائفية أمثال الشيخ يوسف القرضاوي، ثم لماذا هذا التصعيد ضد رئيس الحكومة في قضية ليس طرفا فيها؟».
بدوره رفض النائب حسين القلاف تدخل بعض النواب في أعمال السلطة التنفيذية وإثارة النعرات الطائفية والفتن وقال «للنواب أقول اتقوا الله في الكويت ولا تدخلوها في أزمة نحن في غنى عنها خاصة وان السيد الفالي قضيته منظورة أمام القضاء» موجبا على النواب عدم التدخل حتى يقول القضاء كلمة الفصل.
وشدد القلاف على ضرورة البعد عن كل مسألة تثير الطائفية «وان نجنب البلاد الفتن حرصا على المصلحة الوطنية» وقال: «حسب علمنا فإن الفالي غير مرغوب فيه وفق أجهزة الدولة وعلى ذلك يجب أن نحافظ على المصلحة الوطنية لا أن يتدخل النواب في أعمال السلطة التنفيذية»، لافتا إلى ان تهديد النواب بمساءلة الحكومة إن لم يتم ترحيل الفالي مثار لتساؤلات عدة وللكثير من علامات الاستفهام «وحسب علمنا فإن السيد الفالي كفله النائب صالح عاشور حتى يتم ترحيله ونحن وإن كنا نتحفظ على بعض الإجراءات الحكومية غير أننا يجب أن نحترم القرارات الحكومية في هذا الصدد ونقف ضد أي تعسف في استعمال السلطة».
وشدد القلاف على إبعاد البلاد عن كل مسألة من شأنها أن تثير الفتنة الطائفية «ونحن نقول هذا الكلام من منطلق كوننا نوابا نمثل الأمة فلا شيعة أو سنة فكلنا كويتيون ننشد مصلحة الوطن».
واستغرب النائب أحمد لاري تصريح النائب الطبطبائي «وهو رئيس لجنة حقوق الإنسان ومطالبته بإبعاد شخص لديه إقامة سارية المفعول وقضيته منظورة امام القضاء» وحذر من شق الوحدة الوطنية.
ودعا النائب الدكتور حسن جوهر إلى احترام القضاء وعدم الزج باسم رئيس الوزراء في قضايا طائفية «لأن ذلك يسمم الأجواء».
السيد الفالي معروف عنه احترامه للكويت
وأوضح عادل القربان محامي الدفاع عن خطيب المنبر الحسيني السيد الفالي في تصريح لـ «الراي» أن ثمة احتمالا كبيرا بإلغاء منع الدخول عن موكله في غضون عشرة أيام. وإذ لفت القربان أن قضية الإبعاد الإداري عن موكله ليست متعلقة بأي تهمة، فإنه اكد أن سبب ما جرى يعود إلى ان «هناك من أوعز إلى الامن بان السيد الفالي يثير الفتنة».
ونفى ما أشيع عن معاملة سيئة تعرض لها الفالي من قبل القوى الامنية وامن الدولة وقال «تعاملت إدارة أمن الدولة مع السيد الفالي برقي واحترام إذ طرحوا عليه سؤالين او ثلاثة أسئلة من أجل تجهيز ملفه كما انهم لم يضعوه في النظارة بل في مسجد المخفر، وكل ما في الأمر أن السيد الفالي بقي في مخفر الجليب من الساعة الرابعة عصرا وحتى الثامنة مساء قبل أن يتم نقله إلى أمن الدولة في جنوب السرة ومن هناك خرج عند الساعة الثانية عشرة ليلا مكرما بعدما تمت كفالته».
بدورها تلقت «القبس» بيانا من هيئة الدفاع عن السيد محمد باقر الفالي المكونة من المحامين عادل قربان، خليل احمد وحسين الخشاوي، جاء فيه:
تود هيئة الدفاع في هذا المقام ان تنوه بداءة الى ان السيد الفالي مقيم على ارض الكويت منذ عام 1989 ولم يرتكب اي مخالفة للقانون من اي نوع ولا حتى مخالفة مرورية واحدة:
1ـ اما بالنسبة للقضية رقم 2007/42 جنح صحافة، فان كان وقد قضي فيها بتغريم السيد الفالي بغرامة مالية، فانها مطعون عليها بالاستئناف رقم 2008/1914 ومحدد لنظره جلسة 2008/12/15 للمرافعة الختامية، اي ان الحكم فيها لم يصبح نهائيا بعد والمتهم بريء حتى تثبت ادانته. ومن جانب آخر، فان هذا الحكم المستأنف لم يقض بابعاد السيد الفالي عن ارض الكويت التي تفتح صدرها لكل البشر.
2ـ ان السيد الفالي معروف عنه احترامه للكويت ولاهلها وارضها وقوانينها المعمول بها، كما انه ممن يدعو دائما للوحدة الوطنية بين اهل البلد الواحد، ويسعى دائما لرأب الصدع ورتق الفتوق لا فتق الرتوق، ويتمنى دوما لاهل الكويت الخير والامان والرفعة والسلام.
3- لما سبق فان هيئة الدفاع عن السيد الفالي، انما تناشد القائمين على دولة الكويت الحبيبة باعطاء الفرصة للرأي والرأي الآخر للحوار بكل المودة بين ابناء الدين الواحد، سيما انه في ايامنا الحالية، وتحت رعاية خادم الحرمين الشريفين عاهل السعودية ينعقد مؤتمر للحوار بين الحضارات وللتقارب بين الاديان في اميركا، وهذا ما يدعونا في هذا المقام باننا ومن باب اولى، الى الحوار ما بين ابناء الدين الواحد بسنته وشيعته، فلا فرق بين عربي او عجمي الا بالتقوى.
كما ان السيد الفالي دائما ما يختتم محاضراته وخطبه في الحسينيات بدعائه المعهود (اللهم اجعل هذا البلد آمنا). وهو دعاء يحسب له ينم عن حبه لهذا البلد وابنائه.
واخيرا.. فان دستور الكويت قد نص على الفصل بين السلطات الثلاث.
وعليه.. نناشد السلطة التشريعية عدم التدخل والمناقشة في موضوع لا يزال معروضا امام القضاء الكويتي الشامخ المشهود له بالنزاهة، ولم يقل كلمته فيه بعد، احتراما من السلطة التشريعية للدستور.
وصف المحامي خالد الشطي مطالب بعض النواب بابعاد الخطيب السيد محمد باقر الفالي عن البلاد بانه تدخل في اعمال السلطة القضائية، مشيرا الى ان ما اسماه بالتعامل الطائفي والتخبط سوف يمس الوحدة الوطنية ويؤثر في المستوى الامني في البلاد.
وقال الشطي في تصريح لـ «القبس» ان قدوم الفالي الى البلاد في الوقت الحالي جاء لحضور جلسة المحكمة في شهر ديسمبر المقبل، مشيرا الى انه غير محكوم بالابعاد وانما بحكم محكمة الدرجة الاولى بغرامة فقط.
وبين الشطي ان براءة الفالي من القضية واردة مطالبا النواب بعدم التدخل في اعمال السلطة القضائية واعطائه الفرصة للدفاع عن نفسه امام القضاء من خلال محاميه في الجلسة.
ورأى النائب حسين القلاف أن حادثة الفالي كشفت عن تعصب طائفي بغيض لدى بعض النواب الإسلاميين, كما كشفت عن ضعف الوازع الوطني لدى البعض الذين لم يقدروا مصلحة الوطن في مقابل فتنة قد تحرق الاخضر واليابس, لافتا الى ان المزايدة هي العنصر الواضح في مطالبات بعض النواب من أجل كسب الاصوات المتعصبة.
وتساءل القلاف: أين الثقة في القضاء التي يدعي هؤلاء النواب التمسك بها? مشيرا الى ان قضاءنا الذي نعتز به أصدر حكما قام الفالي باستئنافه, ولا بد من انتظار حكم الاستئناف.
وشن القلاف هجوماً عنيفاً على النواب الذين أظهروا تعصباً طائفياً بغيضا قائلاً لو وصلت مجموعة طالبان هذه الى سدة القرار لا قدر الله فلن يبقى من يخالفهم الرأي في هذا البلد إلا في غياهب السجون أو مبعدين، وأضاف: ان حرية العقيدة مبدأ دستوري يبدو ان لبعض النواب لم يقسموا عليه أو يؤمنوا به.
عثمان الخميس: علماء الشيعة كفار
من جهتها حصلت صحيفة (الآن) على مقال للكاتب د. صلاح الفضلي لم ينشر بعد تحت عنوان (بين الفالي وعثمان الخميس) قال فيه:
قبل ما يقرب من سنتين سلمني أحد الأخوة شريط صوتي مسجل للشيخ عثمان الخميس، وهو يلقي محاضرة في أحد مساجد الفحيحيل. ضمن التسجيل المذكور يجيب عثمان الخميس على سؤال أحد الحاضرين عن الموقف الشرعي من علماء الشيعة، فهل هم مسلمون أم كفار؟ فيجيبه الخميس بأن 'رأي أهل العلم' أن علماء الشيعة كفار. قمت بتسليم الشريط إلى وزير الأوقاف في ذلك الوقت عبدالله المعتوق لكون عثمان الخميس يعمل خطيباً في وزارة الأوقاف. الوزير المعتوق وعد بإجراء تحقيق مع الخميس، وقال أن سوف يكون له موقف حازم إذا أثبت التحقيق أن ما قاله الخميس في الندوة قد صدر عنه بالفعل.
واضاف الفضلي: مرت أسابيع وشهور دون أن يفعل وزير الأوقاف شيئاً. كان من السهل جداً الترويج لهذا الشريط على اعتبار أنه دليل موثق على تطرف بعض خطباء وزارة الأوقاف وتكفيرهم لمن يخالفهم في الرأي، ولكن نشر مثل هذه التسجيلات والتصريحات التكفيرية كان ولازال من شأنه أن يثير الفتنة الطائفية في المجتمع، وهو أمر بالغ الخطورة، ولذا تم الاكتفاء بإبلاغ مجموعة من وزراء الحكومة بالأمر، والرجاء منهم إسكات كل الأصوات التي تنفخ في بوق التكفير والتحريض على الآخرين من الأطراف جميعها، لعل وعسى أن تنبري الحكومة للجم جماح هؤلاء، ونشر الفكر الوسطي الذي تنادي به بدلاً من ذلك، ولكن لا حياة لمن تنادي.
واضاف الفضلي: هناك مشايخ يأتون من السعودية لإلقاء محاضرات في ندوات أو مخيمات يكفرون فيها الشيعة، ولم نسمع أحد من نواب الفتنة ينكر عليهم ذلك، بل كانت تقام لهم الولائم الفاخرة ويتم استضافتهم في المجالس العامة على رؤوس الأشهاد، فهل الباء هنا تجر، والباء هناك لا تجر، تلك قسمة ضيزى.
جماعات الاسلام السياسي يحاولون اثارة الفتنة
وكتب د.شملان يوسف العيسى في صحيفة الوطن يقول:
صحف الامس نشرت قضية الداعية الشيعي محمد باقر الفالي من دخول الكويت واحتجازه في الابعاد ثم السماح له بالدخول بعد وساطة من النائب صالح عاشور.. نواب السلف على رأسهم الدكتور الطبطبائي انزعجوا من ذلك وهدودوا رئيس الوزراء وامهلوه 24 ساعة لتنفيذ قرار ابعاد الفالي والا سيواجه المساءلة السياسية غريب امر احزاب الاسلام السياسي فالسنة منهم ادخلوا وعاظاً ورجال دين ممنوعين عن الحديث بالسعودية.. لكن انصارهم بالكويت أوصلوهم وتحدثوا مدافعين عن العمل الجهادي وانتقدوا القادة العرب وكل من يختلف معهم بالرأي.. ولم يطالب احد بإبعادهم.. الآن يحاول النواب مساءلة رئيس الوزراء لأنه سمح لشيخ دين شيعي بدخول البلاد لأنه لا توجد اسباب تستوجب منعه.. جماعات الاسلام السياسي يحاولون اثارة الفتنة في البلد ولم يستفيدوا مما تعانيه العراق ولبنان والسودان والصومال من حروب دينية وطائفية.
|
شبكة النبأ المعلوماتية- الاثنين 17/تشرين الثاني/2008 - 17/ذي القعدة/1429
|
الأحد، 28 يوليو 2013
التيار السلفي يفجر قنبلة طائفية في الكويت
قضية السيد الفالي دوافع سياسية ام تعصب مذهبي
قضية السيد الفالي دوافع سياسية ام تعصب مذهبي
ما يحدث في الكويت سيناريو قديم لاشعال الفتنة
|
محمد حميد الصواف
|
شبكة النبأ: وجه العديد من النخب ورجال الدين في العراق الاتهام الى الفكر السلفي ومن يقف خلفه في الكويت محاولة زرع الفرقة واشعال واثارة النعرات الطائفية في الكويت، عبر التعرض الى الرموز والشخصيات الشيعية. وقد اثار ذلك حفيظة الشارع العراقي، معتبرين ما جرى مع احد الخطباء الشيعة في الكويت اخطار ينبغي التحذير منها ومحاولات لكبت الحريات ومصادرة الحقوق في دولة الكويت التي تعد رائدة في مجال الحقوق والحريات الدستورية.
ويعتبر السيد محمد باقر الفالي احد علماء الدين البارزين في الطائفة الشيعية العربية المنتشرة في العراق ودول الخليج.
يقول الاستاذ الحقوقي خالد العرداوي احد تدريسيي كلية القانون في جامعة كربلاء: ( نعلم جيدا ان الدستور الكويتي يكفل جميع الحريات الشخصية والعامة كون البلاد تتمتع بنظام دستوري مؤسساتي، ولا يوجد هناك اعتبارات قانونية ستترتب على السيد الفالي، كونه لم يخرق اي قانون خلال خطبة التي تذاع عبر القنوات الفضائية، وان كان هناك اي تجاوز على القانون لما عاود الفالي الدخول الى الكويت مرة اخرى).
ويضيف العرداوي: ( برأيي ان هناك دوافع مذهبية وسياسية وراء الامر برمته، فان صح ما يدعي به النواب الكويتيين الثلاث لما تغاضى بقية النواب عن الاحتجاج).
الشيخ ناصر الاسدي احد علماء الدين في حوزة كربلاء الدينية عزا ما يجري من ضجة الى الحملة التكفيرية التي يقودها يوسف القرضاوي على المذهب الشيعي حيث يقول: ( لا نستغرب هذا الامر بل نحن ندرك ان رجال الظلمة والتكفير لا يدخروا اي وسيلة لضرب اتباع مذهب ال البيت عليهم السلام، ولهم في كل بلد اساليبهم الخاصة وهم ينتهزون الفرص لذلك، فالعراق مثلا اشعلوها حربا اهلية وحاولوا تفريق المسلمين بفتاويهم سيئة الصيت، فكفروا الجميع ابتداء من الشيعة وانتهاءا بالسنة، لقد اباحوا دماء الجميع).
ويستطرد الاسدي:( لو نظرا بعمق الى ما يحدث لو جدنا هناك اكثر من خيط يربط الضجة المثارة حول السيد الفالي بتصريحات القرضاوي الاخيرة حول التصدي لفكر ومدرسة آل البيت عليهم السلام، فالحملة الشعواء التي تقف ورائها اجندات واضحة للعيان، هدفها ضرب المذهب الشيعي، وتصنيفه خارج دائرة المذاهب الاسلامية الاخرى.
متناسين ان هذا المذهب هو مذهب امامي نبع من العراق على يد صحابة الرسول (ص) الخلص امثال الامام علي (ع) وعمار بن ياسر ومالك الاشتر).
من جهته يرى الشيخ مرتضى معاش رئيس تحرير مجلة النبأ انه من الخطأ الفادح والخطورة في اقحام امر الطوائف الاثنية في الشؤون السياسية بهذا الشكل، حيث يصف ما يجري هو عبارة عملية تصفيات سياسية تقف ورائها الصراعات الاقليمية في المنطقة والازمات الداخلية التي تمر بها الكويت.
فيقول: ( نلاحظ بين فترة واخرى هناك محاولات لضرب التيار الشيعي من خلال السياسة، مما قد تترتب عليه افرازات خطيرة، خصوصا ان الشيعة هم بالاصل مواطنون في تلك البلدان،ولهم حقوقهم الانسانية اسوة بالاخرين، مما سيؤدي تتدريجيا الى اشعال فتنة طائفية وخلق صراعات غير مبررة تضر بالجميع).
ويضيف: ( السماح لاثارة النعرات بين المسلمين من قبل البعض لعدم رضاهم عن هذا او ذلك خطأ فادح، لذا من المفروض على الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والعقلاء ان لا يسمحوا لتلك الاصوات المتوترة والمتطرفة بالانتشار، كونها تسوق للحقد والكراهية والعنف ورفض الاخر، يجب ان تسود حرية الرأي والتعبير لجميع الطوائف والاقليات التي كفلتها لها الانظمة والقوانين دون قمع او تهميش، وان ما يجري للسيد الفالي في الكويت ليس موجه لشخصه الكريم بل موجه للشيعة ولحرياتهم العقائدية والدستورية).
من جانبه قال النائب صالح عاشور إن لدى السيد الفالي إقامة صالحة في البلاد «وحتى اللحظة لم تصدر في حقه احكام قضائية وإن صدرت فإن علينا جميعا الالتزام بالقضاء وأحكامه». وقال عاشور إن الأجدر بالنائب الطبطبائي وهو رئيس لجنة حقوق الإنسان البرلمانية أن يدافع عن السيد الفالي كونه وافدا وليس عليه احكام وألا يبعد كما انه ليست عليه أي قضية. ونفى أن يكون سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد طرفا في الموضوع «وكل ما في الأمر أن الفالي تم احتجازه وأفرج عنه لعدم وجود أي تهمة في سجله القضائي، وإن تعاملنا مع القضايا بهذا الشكل فإن هناك أفكارا أخرى يمكن إثارتها من مثل المطالبة بعدم دخول بعض العلماء الذين يثيرون الفتنة الطائفية أمثال الشيخ يوسف القرضاوي، ثم لماذا هذا التصعيد ضد رئيس الحكومة في قضية ليس طرفا فيها؟». بحسب صحيفة الراي.
وبحسب صحيفة الدار الكويتية فان مصدرا حكوميا وصف ما يجري على الساحة من تطورات وصراعات وإشعال فتائل الفتنة بأنه حرب على الكويت، وأوضح أن مفهوم الحرب يمكن أن يتخذ أكثر من شكل، وأن يكون له أكثر من مدلول، فمثلا.. الفتنة حرب.. وتهديم الاقتصاد حرب.. وضرب الوحدة الوطنية حرب. وإثارة الفتن والغرائز والنعرات العنصرية حرب واستهداف القيم والمبادئ حرب.
وكشف المصدر نفسه عن أن هناك جهات من خارج الكويت، دعمت بعض الشخصيات وساهمت في إنجاحهم في الانتخابات لغرض إحداث فتنة واشعال الحرب على الكويت وما تمثله من قيم ووحدة وطنية ونموذج تعايش. وكشف المصدر أيضا عن أن هناك تسجيلات صوتية بين أحد النواب الطائفيين وأحد أبناء الأسرة الحاكمة، للدفع نحو استجواب رئيس الوزراء ناصر المحمد وإشعال حرب سياسية جديدة
واتهم النائب حسين القلاف أطرافا لم يسمها بالتآمر لاسقاط رئيس الحكومة، مشيرا الى ان احد أخطر اطرافها هم من كشفوا رؤوسهم في حادثة الفالي.
|
شبكة النبأ المعلوماتية- الثلاثاء 18/تشرين الثاني/2008 - 18/ذي القعدة/1429
|
مشروع خطير في الكويت لاثارة فتنة طائفية واعتقال الخطباء والعلماء واغلاق الحسينيات
مشروع خطير في الكويت لاثارة فتنة طائفية واعتقال الخطباء والعلماء واغلاق الحسينيات
بعد خطوات دولة الامارات في اعتقال وترحيل علماء الشيعة
|
شبكة النبأ: بعدما نجح التيار الوهابي المتطرف في التأثير على القرار الامني والسياسي في دولة الامارات، ودفع هذه الدولة الى تنفيذ حملة منظمة ضد اتباع مذهب اهل البيت عليهم السلام، وخاصة العلماء ورجال الدين، وبعدما قطع هذا المشروع الخطير، خطوات عملية بابطال اقامات اصولية للعديد من رجال الدين ومن بينهم خطباء المنبر الحسيني، وائمة حسينيات،وترحيلهم خارج البلاد رغم ان بعضهم امضى اكثر من عشرة سنوات في دولة الامارات.
بعد هذا المشروع الخطير، بدات ذات القوى والدوائر الوهابية التكفيرية،ومنذ فترة تنفيذ هذا المشروع الطائفي الخطير في دولة الكويت، ولكن ليس من خلال الدولة التي استطاعت حتى الان ان تبعد نفسها عن هذا التوجه الخطير، بل عن طريق تيار طائفي يمتلك في الكويت،عددا كبيرا من الجمعيات والتجمعات والاحزاب الطائفية، حيث اصبح لهذا التيار نفوذا وان كان قليلا، ولكنه نفوذ خطير وفي مواقع مؤثرة في مختلف اجهزة الدولة وحتى الاجهزة الامنية.
وكان قد افتضح هذا الخرق الامني الخطير، عندما منحت هذه المواقع المؤثرة، جواز سفر وفق الاصول الرسمية لثلاثة عناصر مرتبطة بالتنظيمات التكفيرية وتحديدا مرتبطة بتنظيم القاعدة الارهابي، واحدهم كان معتقلا في سجون غوانتانامو، وثلاثتهم كانوا من حملة الجنسية الكويتية , وقام هؤلاء الثلاث ة بالسفر الى العراق عبر دولة ثالثة ونفذوا عمليات ارهابية انتحارية وقتلوا هناك واقيمت لهم مجالس الفاتحة بشكل علني في بيوت رموز التيار التكفيري في الجهراء والصليبخات وسلوى.
مصادر نيابية مطلعة في الكويت كشفت لشبكة نهرين نت،" ان تنظيمات تكفيرية اعدت مشروعا خطيرا للكويت من شأنه ان يهدد السلم الاهلي، وذلك عبر استهداف علماء الشيعة وخطباء المنبر الحسيني".
وقالت هذه المصادر: " ان المشروع التكفيري في الكويت، اكبر من محاولة الاساءة الى احد اكبر خطباء المنبر الحسيني وهو العلامة الخطيب السيد محمد باقر الفالي، الذي اعتقل في مطار الكويت بصورة تعسفية وسحب منه جواز سفره الايراني، وليس هذا المشروع التكفيري يستهدف مرجعية السيد السيستاني الذي يصفوه في بيانتهم وتصريحاتهم – بالايراني والصفوي الذي يحكم العراق- وليس المشروع يستهدف بقية المرجعيات الدينية المعروفة والمشهورة بتاريخها الوطني والديني في الكويت، وانما المشروع التكفيري الذي ينفذه حاليا نواب متطرفون نواصب وائمة مساجد واصحاب مال سياسي، يستهدف بشكل اساسي اثارة حرب طائفية في الكويت بين الشيعة والسنة ".
وقال احد المحامين المعنيين بمتابعة ملف العلامة الخطيب السيد محمد باقر الفالي " ان متابعتنا لتفصيلات تتعلق بقضية العلامة الفالي، كشفت عن اهداف خطيرة لهذه المجموعة التكفيرية وانها لاتستهدف فقط الاساءة لهذا الخطيب الذي يملك جمهورا واسعا يزيد على عشرات الملايين في المنطقة وخاصة في الكويت والعراق والبحرين والسعودية، وانما هذا المشروع معد بشكل دقيق وخطير، لاستهداف شخصيات من اسرة ال الصباح الكريمة، ونشر بذور حرب طائفية، والتحشيد لدفع الكويت الى قطع علاقاتها مع الجمهورية الاسلامية وترحيل كافة الايرانيين المقيمين بصورة قانونية ومن ثم الدعوة لترحيل كافة الشيعة من مواطني الكويت، الذين يقولون عنهم يجب ان نعيدهم ب_ اللنج – المراكب الى الشاطئ الاخر الذي جاؤوا منه ويقصدون ايران ".!!
واضاف: " ان شخص رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الاحمد وشخصيات هامة من اسرة ال الصباح الكريمة التي لم تفرق بين سني وشيعي طوال فترة حكمها للكويت، هم هدف مباشر لهذه المجموعة الطائفية التي تمتلك ثقلا سياسيا واعلاميا وماليا، حيث تصر هذه المجموعات على فرض نظرياتها التكفيرية والطائفية على هذه الشخصيات من ال الصباح، من خلال ممارسة جملة اعلامية موسعة تشمل الديوانيات والصحف والقنوات الفضائية،بل وحتى داخل مجلس الامة ".
وكشفت مصادر مطلعة في الكويت عن " وجود مخطط طائفي لتفتيت وحدة المجتمع الكويتي، اعد خارج الكويت وينفذ بوسائل اعلام وعن طريق نواب وسياسيين وكتاب اعمدة في الصحافة المحلية لاثارة فتنة طائفية في الكويت، والسعي لدفع الحكومة الى اتخاذ اجراءات مسيئة بحق الشيعة من مواطني دولة الكويت وعلمائتهم وخطبائهم ومساجدهم ".
وقال هذه المصادر " ان هذا المشروع الخطير تقف وراءه شخصيات مسؤولة في السعودية وبشكل خاص الامير بندر بن سلطان رئيس مجلس الامن الوطني السعودي الذي يتصدى شخصيا لهذا الملف الذي يسميه بملف " محاربة النفوذ الشيعي الايراني"، وان هذا المشروع يعتمد عدة وسائل للتنفيذ ومن بينها الاعلام والمال والنفوذ السياسي والتقارير المفبركة والمزورة لاثارة حكومات المنطقة في الخليج ضد مواطنيهم الشيعة وضد علماء الشيعة، وبشكل خاص ضد خطباء المنبر الحسيني، اذ ان هذا المشروع يحاول ان يصور كل شيعي من مواطني الخليج هو مواطن يبيع ولاءه لايران.. بل هو ايراني قادم من خارج الحدود، رغم ان بعض بيوتات الشيعة يصل تاريخ وجودها في الكويت على سبيل المثال الى مئات السنين مثل ال المعرفي والقلاف والموسوي والقطان والشطي،ووجودهم في الكويت هو وجود متأصل قديم وقبل العديد من البيوتات السنية التي وفدت الى الكويت من دول الجوار واستوطنت الكويت، ولم يزل اعمامهم وابناء عمومتهم وبقية اقاربهم يعيشون في اوطانهم في دول الجوار ".
واكد هذا المصدر قائلا: " ان هذا المشروع الخطير هو مزيج من العمل السياسي والاعلامي والمخابراتي والطائفي المقيت، ومن هنا لانستغرب ان تقوم قناة العربية التي تبث من دبي، و التي تمول باموال الحكومة السعودية،بالمشاركة في تاجيج هذه الفتنة الطائفية والتعمد في بث تقارير كاذبة ومفبركة عن قضية الخطيب الحسيني العلامة الفالي، وزعمت قناة " العربية" في تقريرها من الكويت ان الخطيب الفالي مطلوب للقضاء الكويتي لانه مس الذات الاميرية بالسوء في احدى محاضراته، بينما الامر يتعلق بتقارير مفبركة لتجمع تكفيري خطير في الكويت يدعى تجمع ثوابت الامة الذي حث الحكومة على اغلاق الحسينيات ومنع مجالس العزاء المقامة على سيد الشهداء ابي عبد الله الحسين عليه السلام وبقية ائمة اهل البيت عليهم السلام، وهذا التجمع التكفيري هو الذي يقوم بجمع المال وتجنيد التكفيريين لتنفيذ عمليات ارهابية داخل العراق لقتل الشيعة وتفجير حسينياتهم واغتيال رجال الدين الشيعة، كما ان هذا التجمع التكفيري يجمع المال لتمويل منظمات ارهابية في بلوشستان الايرانية ليقوم افرادها بتنفيذ عمليات ارهابية ضد المدنيين والمنشئات في المدن الايرانية، ويستقدمون للكويت اعضاء في تنظيم جند الله التكفيري الارهابي للاطلاع على احتياجاتهم وادخالهم في دورات عقائدية تكفيرية ومن ثم اعادتهم الى بلوشستان عبر باكستان لينفذوا خططهم الارهابية في الجمهورية الاسلامية ".
هذا وقد اثار اعتقال العلامة الخطيب الحسيني محمد باقر الفالي قبل ثلاثة ايام، رد فعل عنيف في صفوف المواطنين الشيعة في الكويت لانه دل على ان التجمعيات والاحزاب الطائفية وخاصة تجمع ثوابت الامة الوهابي التكفيري، بلغت من قوة التاثير في الكويت الى حد نجاحهم في اثارة فتنة كهذه الفتنة والنجاح في دفع القضاء الكويتي الى اعتماد تقارير هذا التجمع ودعاواه القضائية ضد خطباء المنبر الحسيني بسبب مايقول اعضاء هذا التجمع الطائفي بان الخطيب الفالي وبقية الخطباء يلعنون قاتل الامام الحسين عليه السلام، الخليفة الاموي يزيد بن معاوية ويلعنون قاتلي الامام علي عليه السلام والذين حاربوه وتآمروا عليه، وهم بهذه الدعاوى انما يريدون منع المجالس الحسينية واغلاق الحسينيات ومحاكمة كل من يلعن قتلة اهل البيت عليهم الصلاة والسلام،ويفضح دور الشخصيات التاريخية التي صنعت الحكام الظلمة ودعمت ملكهم وساندتهم في بسط نفوذهم وسيطرتهم الديكتاتورية على الامة الاسلامية.
وحسب مصادر مطلعة فان المئات من الشباب الكويتي الشيعي ابدوا استعدادهم للتصدي الى هذه المجموعات الطائفية التكفيرية، ولكن رجال الدين حرموا عليهم اتخاذ اية خطوة من هذا القبيل، وترك الامر بيد القضاء الكويتي والمجموعات من المحامين الذين تصدوا لفضح ابعاد اثارة الفتنة الطائفية في الكويت، واكدوا لهم ان مدرسة اهل البيت عليهم السلام تقوم على السلم واللاعنف. كما عرب علماء الدين الشيعة وزعماء البيوتات والعشائر الشيعية في الكويت عن املهم بان يقوم امير البلاد وولي عهده ورئيس مجلس الوزراء وبقية ابناء اسرة ال الصباح برد هذه الفتنة الى نحور من افتعلها واشعلها واتخاذ خطوات عملية لكبح جماح هذه المجموعات الطائفية التي تنفذ مشروعا اسرائيليا مع بعض المسؤولين السعوديين للترويج لفتنة طائفية خطيرة بين الشيعة والسنة على غرار ما يحاولونه في لبنان، اكمالا لمشروعهم الخطير باثارة حرب اهلية في المنطقة، وهو ماتسعى الى تنفيذه اسرائيل والولايات المتحدة، كاسلوب من اساليب تمزيق الامة للسيطرة عليها، وهو ذات المشروع الذي تصر تل ابيب وشخصيات سعودية باشراف اميركي على تنفيذه في لبنان بمختلف السبل والوسائل، ولكن حكمة وكياسة زعماء وعلماء دين من السنة والشيعة في لبنان فوتت هذه الفرصة على اسرائيل وواشنطن حتى هذه اللحظة، فهل ينجح هؤلاء في الكويت والخليج بعدما فشلوا في لبنان.؟
|
شبكة النبأ المعلوماتية- الاربعاء 19/تشرين الثاني/2008 - 19/ذي القعدة/1429
|
الأسرة الحاكمة في الكويت بين الخشية من نفوذ الإسلاميين والتدخلات الخارجية
|
نتائج الانتخابات في الكويت: فوز الشيعة وانتصار والمرأة وصفعة للإسلاميين السنة
نتائج الانتخابات في الكويت: فوز الشيعة وانتصار والمرأة وصفعة للإسلاميين السنة
فرصة جديدة لتدشين مرحلة عمل متوازنة تخرج البلاد من نفق التصعيد
|
شبكة النبأ: بدأت الكويت في صبيحة يوم الاحد 17/5/2009 منعطفا جديدا في تاريخها حين صعدت اربع نساء لاول مرة الى سدة البرلمان كما تزايد عدد النواب الشيعة الى تسعة نواب بعد ان كانوا خمسة في الدورة السابقة، كما تناقص عدد الاسلاميين في مؤشر على رد فعل شعبي تجاه ملفات التأزيم التي فجروها في الدورات السابقة للبرلمان، واظهرت النتائج الرسمية من خمس دوائر انتخابية ان المجموعتين الرئيسيتين بين الاسلاميين السنة تلقتا صفعة قوية مع خسارة معظم القاعدة التي كانتا تسيطران عليها في البرلمان المنحل.
وكان الكويتيون اقترعوا السبت في انتخابات مبكرة لاختيار برلمانهم الثاني في عام بعد ان حل امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الصباح البرلمان السابق في اذار/مارس في اعقاب مواجهة قوية بين النواب والحكومة.
فقد حققت اربع نساء فوزا تاريخيا في الانتخابات التشريعية الكويتية لتدخل بذلك المرأة مجلس الامة للمرة الاولى في هذا البلد المحافظ منذ اطلاق الحياة البرلمانية في 1962 ومنذ اعطاء النساء حقوقهن السياسية في 2005. ورغم التفاؤل بأن البرلمان الجديد قد يكون مختلفا فان الكويتيين يخشون ان تعود نفس الوجوه القديمة مع نفس المتاعب التي ادت الى تعديلات وزارية متكررة وإجراء ثلاثة انتخابات خلال ثلاثة أعوام.
واظهرت النتائج الرسمية للانتخابات المبكرة التي اعلنت تباعا وتكشفت في وقت مبكر اليوم الاحد، فوز كل من اسيل العوضي ورولا دشتي وسلوى الجسار اضافة الى معصومة المبارك التي حلت اولى في دائرتها الانتخابية بين عشرة فائزين.
وقالت اسيل العوضي بعيد الاعلان عن فوزها "انه انتصار للمراة الكويتية وللديموقراطية الكويتية".
واضافت العوضي (40 عاما) التي تدرس مادة الفلسفة السياسية في جامعة الكويت والتي تابعت دورسها في جامعة تكساس "انها خطوة جبارة الى الامام". بحسب الـ فرانس برس.
وحلت العوضي في المرتبة الثانية بين الفائزين العشرة في الدائرة الثالثة، وقد حلت رولا دشتي في المرتبة السابعة بين الفائزين في الدائرة نفسها.
وبحسب النظام الانتخابي الكويتي، تقسم البلاد الى خمس دوائر لكل منها عشرة نواب.
وحلت سلوى الجسار في المرتبة العاشرة بين الفائزين في احدى الدوائر.
وتمثل النساء حوالى 3،54% من الناخبين البالغ عددهم حوالى 385 الف شخص، وقد شاركن في الانتخابات مرتين في السابق (2006 و2008) بعد ان منحن حقوقهن السياسية في 2005، الا ان ايا منهن لم تفلح في دخول مجلس الامة في الدورتين السابقتين. وخاضت 16 امراة الانتخابات من اصل 210 مرشحين.
وقالت معصومة المبارك، وهي ناشطة ليبرالية اصبحت عام 2005 اول وزيرة في تاريخ الكويت "هذا يثبت ان لا شيء مستحيل. انه انتصار للكويتيين ولعزمهم على التغيير".
واضافت المبارك لوكالة فرانس برس بينما كانت تحتفل بالفوز مع مناصريها "لقد فزت بثقة ثلاثة امراء (عبر مشاركتها في ثلاث حكومات)، واليوم فزت بثقة الشعب الكويتي". وتشغل امرأتان حاليا منصب وزيرة في الحكومة الكويتية.
واكدت المبارك انها ستسعى الى ارساء الاستقرار في الكويت بعد سلسلة الازمات السياسية التي خضت البلاد على مدى السنوات الثلاث الماضية.
واضافت "سوف اعمل ايضا على الحصول على الحقوق المدنية والاجتماعية للمراة بعد ان حصلت على حقوقها السياسية".
وفضلا عن تشكيلهن اكثر من نصف الناخبين، تمثل النساء 44% من القوة العاملة الكويتية، وهي اعلى نسبة بين دول الخليج.
والعوضي التي كان يتوقع فوزها وانما ليس حلولها في هذه المرتبة المتقدمة في دائرتها، قالت انها ستركز على الاقتصاد والصحة والتربية وعلى التشريعات التي تنظم حقوق النساء الاجتماعية.
وتجمع مئات المناصرين والمهنئين في مقر العوضي الانتخابي، وهو كناية عن خيمة مكيفة ضخمة في ضاحية مدينة الكويت.
وعانقها المؤيدون والمتطوعون بينما كان التلفزيون الكويتي الرسمي يعلن النتائج التي تظهر تقدم العوضي.
من جهتها قالت الجسار، وهي استاذة جامعية، ان الانتخابات "لحظة تاريخية". وذكرت في بيان ان الانتصار تاريخي خصوصا لان المراة فازت عبر الانتخابات.
اما دشتي التي تحمل دكتوراه في الاقتصاد من جامعة جوت هوبكينز الاميركية، فهي رئيسة الجمعية الاقتصادية الكويتية، وكانت من ابرز الوجوه التي ناضلت من اجل حصول المراة الكويتية على حقوقها السياسية.
في وقت سجلت فيه المراة الكويتية انتصارا تاريخيا بفوزها باربعة مقاعد، تراجع الاسلاميون السنة بشكل ملحوظ بحسب نتائج الانتخابات التشريعية الكويتية التي اظهرت ايضا تحقيق الشيعة تقدما لافتا.
واظهرت النتائج الرسمية من خمس دوائر انتخابية ان المجموعتين الرئيسيتين بين الاسلاميين السنة تلقتا صفعة قوية مع خسارة معظم القاعدة التي كانتا تسيطران عليها في البرلمان المنحل.
وفاز التجمع السلفي الاسلامي بمقعدين مقابل اربعة مقاعد كانت يسيطر عليها في البرلمان السابق بينما فازت الحركة الدستورية الاسلامية المنبثقة عن الاخوان المسلمين بمقعد واحد مقارنة بثلاثة مقاعد في البرلمان السابق.
وبشكل عام، تراجعت قوة الاسلاميين السنة ومؤيديهم من 21 مقعدا في البرلمان السابق الى 11 في المجلس المنتخب.
وبدلا من الحلول في المراكز الاولى بين الفائزين كما كانت الحال في الانتخابات السابقة السنة الماضية، حل عدد من الاسلاميين في المراتب الاخيرة بين الفائزين.
في المقابل، عزز الليبراليون حضورهم في البرلمان وفازوا بمقعد اضافي وباتوا يسيطرون على ثمانية مقاعد.
اما الشيعة الذين يمثلون ثلث المواطنين في الكويت، فقد ضاعفوا تقريبا حضورهم وفازوا بتسعة مقاعد مقارنة بخمسة مقاعد في البرلمان المنحل.
اما كتلة العمل الشعبي بزعامة البرلماني المخضرم احمد السعدون فقد فازت بثلاثة مقاعد مقارنة باربعة مقاعد في البرلمان المنحل.
وبشكل عام يضم المجلس الجديد 21 وجها جديدا من اصل 50 نائبا، وهم خصوصا من المناطق القبلية.
وفاز مرشحو القبائل التي ينتمي اليها نصف المواطنين، ب25 مقعدا، وبعض الفائزين القبليين مقربون من الاسلاميين.
وبلغ عدد النواب الشيعة تسعة، ما بين منتمين لتجمعات سياسية دينية ومستقلين وليبراليين، وهم: معصومة المبارك (ليبرالية) وحسين القلاف (رجل دين مستقل) ويوسف الزلزلة (تجمع ديني) وفيصل الدويسان (مستقل) وصالح عاشور (تجمع ديني) وحسن جوهر (مستقل) وعدنان عبدالصمد (تجمع ديني) ورولا دشتي (ليبرالية) وعدنان المطوع (مستقل). ويلاحظ أن عدد النواب الشيعة الذين رشحوا أنفسهم كمستقلين ووطنيين يفوق عدد النواب الشيعة الحركيين أو المنتمين إلى تيارت دينية سياسية، وهو ما يعني تراجع النواب الحركيين من الشيعة وتقدم النواب المستقلين والليبراليين.
كما يلاحظ عودة النواب الذين أطلقت عليهم وسائل الإعلام بنواب "التأزيم" وهم: فيصل المسلم ووليد الطبطبائي وضيف الله بورميه ومسلم البراك ومحمد هايف. كما عاد النائب الذي طالب بحل مجلس الأمة حلا غير دستوري وهو النائب المعمم حسين القلاف. ونجح نائبان اعتقلتهما السلطات لأسباب مرتبطة بأمن الدولة أثناء الحملات الانتخابية وهما خالد الطاحوس وضيف الله بورمية. وهو ما يعني أن الشارع السياسي الكويتي يفضل النواب الذين يجادلون الحكومة بصوت عال.
ومن المفاجآت في نتائج الانتخابات سقوط أسماء بارزة لها ثقلها في الوسط السياسي الكويتي، ويأتي على رأس هؤلاء النائب السابق المخضرم عبدالله النيباري (أمين عام المنبر الديموقراطي)، والنائب السابق أحمد المليفي الذي أثار قضية مصروفات مكتب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، كما أثار قضية المستحقين للجنسية الكويتية، وهما قضيتان حركتا الشارع السياسي إلى حد انهما تسببتا في إثارة أزمة سياسية في البلاد. كذلك سقط النائب السابق عبدالواحد العوضي وهو ما مثل مفاجأة لأنصاره وللمراقبين، وسقط أيضا النائب السابق محمد العبدالجادر (العضو في المنبر الديموقراطي)، وكذلك النائب السابق أحمد لاري (العضو في التحالف الاسلامي الوطني "حزب الله")، كذلك سقط النائب السابق عبدالعزيز الشايجي من الاخوان المسلمين، وسقط أيضا النائب السابق محمد الكندري (من التجمع السلفي).
صالح عاشور يطالب بتشكيل حكومي متناغم يخرج البلاد من حالة التشنج
بدوره أكد النائب صالح عاشور الفائز في الدائرة الاولى أهمية فتح صفحة جديدة في التعاطي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية تعيد الامور الى نصابها وتحافظ على تطبيق مواد الدستور وتحقيق مصالح المواطنين وانجاز المشاريع الحيوية للبنية التحتية والمحافظة على المكتسبات الديموقراطية ومؤسسة مجلس الامة. بحسب جريدة الوطن.
واضاف عاشور ان المرحلة المقبلة ينبغي ان تؤسس لعلاقة مختلفة بين السلطتين تأخذ في الاعتبار الحالة التي بلغتها البلاد من تصعيد وتأزيم، والتأسي بما جاء في كلمات سمو أمير البلاد في خطابه الذي وجهه للمواطنين، مشيرا الى ان النتائج التي تحققت جاءت بارادة المواطنين كمخرجات وافرازات لرغبة الشعب لتصحيح الوضع ولا بد ان يواكبها ايضا تشكيل حكومي مسؤول ومتناغم يخرج البلاد من حالة التشنج ويقبل بالادوات الدستورية شريطة الا تكون الحكومة حكومة محاصصة تجزع من الممارسة الدستورية أو تخضع لتهديد بعض الاصوات من الاقلية على حساب الاغلبية.
واعتبر عاشور المجلس الجديد بمثابة فرصة لاستدراك كل الاخطاء والهفوات وتدشين مرحلة عمل متوازنة تخرج البلاد من نفق التصعيد وتلتفت لقضايا البلاد ومطالب المواطنين، مشددا على ضرورة معالجة قضية شراء مديونية المواطنين، وانجاز القوانين المتعلقة بقضايا المرأة الاجتماعية والمدنية، وضرورة انجاز قانون العمل في القطاع الاهلي الذي أقره المجلس الماضي في مداولته الاولى ولم يسعفه الوقت للانتهاء منه بسبب حل المجلس.
وقال عاشور ان هذه فرصة ذهبية للحكومة لتقديم خطة محكمة قابلة للتنفيذ وبمواعيد زمنية وبرنامج عمل متكامل، وان تدشن هذه الحكومة مرحلة عمل تضع جميع التوجهات في المجلس على مسافة واحدة وان يكون العمل الجاد هو ديدنها والمواجهة هي دورها. واكد عاشور تعاونه مع جميع النواب وكل التوجهات بما يخدم تطلعات البلاد والمواطنين.
هل تنهي الانتخابات الجديدة الأزمة السياسية؟
من جهة اخرى ارتفعت أسعار الأسهم في بورصة الكويت ثاني اكبر بورصة في العالم العربي نتيجة التحرك نحو إجراء الانتخابات حيث كان المستثمرون يأملون ان تساعد الحكومة في تمرير حزمة حوافز اقتصادية قيمتها خمسة مليارات دولار يعارضها بعض المشرعين.
ورغم التفاؤل بأن البرلمان الجديد قد يكون مختلفا فان الكويتيين يخشون ان تعود نفس الوجوه القديمة مع نفس المتاعب التي ادت الى تعديلات وزارية متكررة وإجراء ثلاثة انتخابات خلال ثلاثة أعوام.
وسيكون على البرلمان الجديد ان يجتاز اختبارا أوليا بالاقتراع على حزمة حوافز ينظر اليها على انها حاسمة في مساعدة القطاع المالي على التغلب على الازمة المالية العالمية.
وقال الناخب ابو احمد وهو في الخمسينات من عمره بينما كان يراقب مؤشر البورصة انه اذا عاد الاسلاميون سيحدث نفس الشيء من جديد وسيتم حل البرلمان مرة أُخرى. بحسب رويترز.
وتخلفت الكويت رابع دولة مصدرة للنفط في العالم عن دول الخليج العربية الاخرى مثل دولة الامارات العربية المتحدة وقطر والبحرين التي تحولت الى مراكز تجارية ومالية وسياحية تجتذب المستثمرين الاجانب.
وأدت حالة انعدام الاستقرار السياسي الى تأخير الاصلاحات الاقتصادية المطلوبة فترة طويلة وكذلك المشروعات الرئيسية حيث امضى النواب وقتا طويلا من العام في عرقلة الصفقات او توجيه اسئلة للوزراء الذين يفضلون الاستقالة على مواجهة الاستجواب العلني.
وقال الناخب حسام الشرف بعد ان استمع الى خطبة استمرت ساعة للمرشح الشيعي صالح عاشور ان هناك مشروعات كثيرة معلنة منذ الستينات لم تنفذ بل وضعت على الرف في المكاتب الحكومية.
واتفقت معه الناخبة بدرية مقاصد قائلة انهم يحتاجون الى تغيير جذري فلديهم منذ الستينات جامعة واحدة فقط وكانت الكويت تسمي بلؤلؤة الخليج.
وادت الازمة التي طال أمدها في الكويت الى اعلان وكالة مودي للتصنيف الائتماني في مارس اذار انها ربما تخفض تصنيفها للبلاد للمرة الاولى منذ بدأت في ادخال الكويت في تصنيفها عام 1996.
واستقالت الحكومة في مارس اذار لتفادي استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح ابن عم الامير امام المشرعين الذين حاولوا ممارسة حقوقهم في النظام السياسي الكويتي الى اقصى مداه.
وتملك اسرة الصباح الحاكمة في نهاية الامر سلطات اكبر من البرلمان. ويجري انتخاب النواب كأفراد ويعملون من خلال كتل سياسية فضفاضة للالتفاف على حظر الاحزاب السياسية.
وقال المحلل السياسي شفيق الجبرا ان الاسلاميين يمكن ان يفقدوا بعض المقاعد لكن هذا لن يكون كافيا لتغيير المزاج العام في مجلس الامة وسيكسبون في الانتخابات.
وفيما يلي موقف خطط الاصلاح الاقتصادي الرئيسية:
اصلاحات أقرتها الحكومة:
- قدم مجلس الوزراء السابق استقالته في مارس اذار ممهدا الطريق أمام حاكم البلاد لاقرار حزمة تحفيز اقتصادي قيمتها 1.5 مليار دينار (5.18 مليار دولار) عن طريق تشريع طاريء. ولاتزال الخطة التي لاقت بعض المعارضة في البرلمان السابق تحتاج الى موافقة المجلس الجديد. ويقول محللون ان من المرجح أن يوافق عليها البرلمان الجديد عندما ينعقد للمرة الاولى في يونيو حزيران لانها ستكون قد دخلت حيز التنفيذ بالفعل.
- في ديسمبر كانون الاول أطلقت الحكومة صندوقا استثماريا لا تقل قيمته عن 1.5 مليار دينار لدعم سوق الاسهم بعدما تأثرت سلبا من جراء الازمة المالية العالمية.
- وفي العام الماضي تدخل البنك المركزي لانقاذ بنك الخليج خامس أكبر بنك كويتي من حيث القيمة السوقية وأمر باعادة هيكلة البنك. واشترت الهيئة العامة للاستثمار الكويتية حصة نسبتها 16 بالمئة في بنك الخليج عن طريق اصدار حقوق أفضلية طاريء.
اصلاحات أقرها البرلمان:
- أقر البرلمان قانونا في أكتوبر تشرين الاول لضمان الودائع المصرفية بعد تدخل البنك المركزي لانقاذ بنك الخليج عقب تكبد الاخير لخسائر قيمتها 1.4 مليار دولار في عقود مشتقة.
- وافق البرلمان في يناير كانون الثاني 2008 على بيع الناقلة الوطنية التي تتكبد خسائر شركة الخطوط الجوية الكويتية في غضون عامين.
- أقر النواب في 2007 مشروع قانون قدمته الحكومة لخفض الضرائب على الشركات الاجنبية الى 15 في المئة من شرائح تصل الى 55 بالمئة في السابق. وستعفى أرباح المستثمرين الاجانب في البورصة من الضرائب.
- وصدق البرلمان أيضا على مشروع قانون لاسناد مزيد من الانشطة مثل أعمال التخزين الى جهات خارجية.
اصلاحات تنتظر الموافقة:
- ألغت الكويت مناقصة لبناء مصفاة تكرير رابعة كان من المقرر أن تبلغ طاقتها 615 ألف برميل يوميا بعدما أبدى نواب بالبرلمان معارضتهم بدعوى وقوع مخالفات في العملية. وقالت الكويت انها لم تلغ المشروع لكنها لم تذكر متى ستطرح مناقصة جديدة. وسيقرر مجلس الوزراء والبرلمان الجديدان مصير مشروع مصفاة الزور الذي تبلغ قيمة استثماراته 15 مليار دولار.
- لم يقر البرلمان بعد قانونا لاقامة هيئة رقابة مالية تتولى الاشراف وتحقيق الشفافية في ثاني أكبر بورصة عربية.
- مشروع الكويت هو خطة لضخ مزيد من النفط من حقول في شمال البلاد من أجل تعزيز انتاج الخام لكنه لم يتجاوز قط عتبة اللجان البرلمانية بسبب اعتراض بعض النواب على دخول الشركات الغربية في قطاع الطاقة المهم. والحقول الكويتية مغلقة في وجه المستثمرين الاجانب. والمشروع الذي تقدر استثمارته بمليارات الدولارات معلق منذ ما يربو على عشر سنوات.
- تريد الحكومة التعجيل ببيع شركات مملوكة للدولة وزيادة دور القطاع الخاص في الاستثمار. وتريد الكويت أيضا خصخصة قطاع النفط من أجل تنشيط أكبر مصدر لعائدات البلاد. لكن البرلمان لم يصدر بعد قانونا للخصخصة يجري العمل عليه منذ أكثر من عشر سنوات.
- وتقول الحكومة أيضا انها تريد السماح للاجانب بتملك العقارات على غرار المعمول به في بعض دول الخليج الاخرى لكن التفاصيل لم تعلن بعد.
- تسعى الكويت الى اقامة هيئة منظمة لعمل مرفق الاتصالات لكن البرلمان لم يصدر قانونا في هذا الشأن حتى الآن.
حقائق عن النظام السياسي في الكويت
اجرت الكويت انتخابات برلمانية يوم السبت بعد شهرين من قيام حاكم رابع اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم بحل البرلمان لانهاء نزاع مستمر منذ فترة طويلة مع الحكومة.
وفيما يلي حقائق أساسية عن النظام السياسي لهذه الدولة الخليجية العربية بحسب رويترز:
- حصلت الكويت على استقلالها من بريطانيا عام 1961 وأصبحت أول دولة خليجية عربية تتبنى دستورا في عام 1962 والاولى في المنطقة التي تنشيء برلمانا منتخبا عام 1963. وتميل الحكومة في الكويت عادة تجاه الاسرة الحاكمة وللامير الكلمة الاخيرة في شؤون السياسة.
- والشيخ صباح الاحمد الصباح الذي أصبح اميرا عام 2006 هو الحاكم الخامس عشر من أسرة الصباح التي حكمت الكويت لنحو 250 عاما. وتنحدر الاسرة من قبيلة عنيزة المتمركزة بمنطقة نجد بالمملكة العربية السعودية.
- والاحزاب السياسية محظورة وبالتالي يتألف البرلمان من أفراد يتحالفون في تكتلات فضفاضة.
- وللبرلمان المنتخب سلطة سن القوانين واقرار القوانين التي تطرحها الحكومة. وكثيرا ما يرجيء القوانين لاشهر غير أن للامير سلطة اصدار مرسوم لسن تشريع.
- للنواب حق استجواب الوزراء بشأن سياساتهم وهو ما أدى الى عدة استقالات والعديد من التعديلات الوزارية في الاعوام الثلاثة الماضية. ونجمت الازمة الاخيرة في الاساس عن مطالب برلمانية باستجواب رئيس الوزراء وهو ابن شقيق الامير بشأن مخالفات مالية مزعومة والاخفاق في تبني خطة للانقاذ الاقتصادي.
- يستطيع حاكم الكويت حل البرلمان والدعوة لاجراء انتخابات. كما يعين رئيس الوزراء لتشكيل حكومة تضم عادة عدة أفراد من الاسرة الحاكمة ووزيرا واحدا على الاقل من النواب المنتخبين.
- ويتولى أفراد من أسرة الصباح المناصب الرئيسية بالحكومة مثل رئاسة الوزراء ووزارات الدفاع والداخلية والخارجية لكن لم يسبق أن حصل اي من افراد الاسرة على مقعد برلماني. وفي يوليو حزيران 2003 أصدر الامير مرسوما يفصل منصب رئيس الوزراء عن ولي العهد للمرة الاولى منذ الاستقلال.
- ويسمح لاعضاء الحكومة الاخرين وعددهم نحو 15 بالادلاء بأصواتهم الى جانب أعضاء مجلس الامة المنتخبين والبالغ عددهم 50.
- وحل الشيخ صباح او اسلافه البرلمان ست مرات منذ انشائه في اعوام 2009 و2008 و2006 و1999 و1986 و1976. ويجب اجراء الانتخابات في غضون 60 يوما من حل المجلس لكن حكاما تجاهلوا هذا فيما مضى حيث علقوه لخمسة اعوام سنة 1976 ولستة اعوام سنة 1986.
- وتضم الجماعات السياسية غير الرسمية في المجلس ليبراليين مثل الكتلة الشعبية والمنتدى الديمقراطي وجماعات سنية مثل الحركة السلفية وحزب الامة الاسلامي والحركة الدستورية الاسلامية المرتبطة بالاخوان المسلمين والائتلاف الاسلامي الوطني الذي يقوده الشيعة.
- أقر البرلمان قانونا في مايو ايار 2005 يمنح النساء حق التصويت وخوض انتخابات مجلس الامة. ولم تنتخب امرأة في الجولتين الانتخابيتين الاخيرتين عامي 2006 و2008.
- أقرت الكويت قانونا جديدا للانتخابات عام 2006 يخفض عدد الدوائر الانتخابية من 25 الى خمس في محاولة لزيادة المنافسة والتقليل من شراء الاصوات.
- ويبلغ عدد المغتربين نحو 2.35 مليون نسمة من جملة سكان الكويت البالغ عددهم 3.4 مليون نسمة لكن لا يسمح لهم بالتصويت في الانتخابات.
- ويخوض انتخابات يوم السبت نحو 210 مرشحين بينهم 16 امرأة. ويحق لنحو 384790 كويتيا اكثر من نصفهم نساء الادلاء بأصواتهم في انتخابات عام 2009.
- ولا يؤثر تغيير وزير البترول عادة على سياسة الطاقة التي تنتهجها الكويت العضو البارز بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك).
وفيما يلي النتائج النهائية للدوائر الانتخابية الخمس:
الدائرة الأولى:
1- معصومة المبارك 14247 صوتا
2- حسين القلاف 13305 صوتا
3- حسين الحريتي 10611 صوتا
4- يوسف الزلزلة 10493 صوتا
5- فيصل الدويسان 10493 صوتا
6- صالح عاشور 8314 صوتا
7- عبد الله الرومي 7746 صوتا
8- مخلد العازمي 7536 صوتا
9- حسن جوهر 6827 صوتا
10- عدنان عبدالصمد 6717 صوتا
الدائرة الثانية:
1- مرزوق الغانم 7596صوتا
2- علي الراشد 6826 صوتا
3- جاسم الخرافي 5929 صوتا
4- جمعان الحربش 5924 صوتا
5- عبد الرحمن العجيري 5168 صوتا
6- خالد السلطان 5061 صوتا
7- خلف دميثير 4945 صوتا
8- محمد المطير 4932 صوتا
9- عدنان المطوع 4781 صوتا
10- سلوى الجسار 4776 صوتا
الدائرة الثالثة:
1- روضان الروضان 13107 صوتا
2- أسيل العوضي 11860 صوتا
3- أحمد السعدون 10969 صوتا
4- فيصل المسلم 9295 صوتا
5- صالح الملا 9075 صوتا
6- ناجي العبد الهادي صوتا8329
7- رولا عبد الله دشتي 7666 صوتا
8- عادل الصرعاوي 7552 صوتا
9- وليد الطبطبائي 7452 صوتا
10- علي صالح العمير 6573 صوتا
الدائرة الرابعة:
1 - مسلم محمد البراك 18779 صوتا
2 - محمد هايف المطيري 16200 صوتا
3 - حسين مزيد الديحاني 13388 صوتا
4 - ضيف الله فضيل بورميه 13112 صوتا
5 - عسكر عويد العنزي 12869 صوتا
6 - علي سالم الدقباسي 12649 صوتا
7 - شعيب شباب المويزري 12385 صوتا
8- مبارك محمد الوعلان 12324 صوتا
9 - مبارك بنية الخرينج 12132 صوتا
10 - سعد علي الرشيدي 11836صوتا
الدائرة الخامسة:
1- فلاح مطلق العازمي 16602صوتا
2- سعدون حماد العتيبي 15647 صوتا
3- سالم نملان العازمي 15637 صوتا
4- سعد زنيفر العازمي 15393 صوتا
5- غانم علي الميع 15202 صوتا
6- خالد مشعان طاحوس 14103 صوتا
7- الصيفي مبارك العجمي 14025 صوتا
8- دليهي سعد الهاجري 13905 صوتا
9- محمد هادي الحويلة 13331 صوتا
10- بادي حسيان الدوسري 12986 صوتا
|
شبكة النبأ المعلوماتية- الاثنين 18/آيار/2009 - 21/جمادى الآولى/1430
|
اقتصاد الكويت: فائضٌ مالي ومُضي في طريق الخصخصة
اقتصاد الكويت: فائضٌ مالي ومُضي في طريق الخصخصة
|
شبكة النبأ: سجلت الكويت للسنة الحادية عشرة على التوالي فائضا ماليا أولياً بلغ 28,1 مليار دولار خلال السنة المالية الماضية التي انتهت في 31 آذار/مارس، بحسب أرقام رسمية نشرت مؤخرا.
وبلغت عائدات الكويت العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط 61,8 مليار دولار في السنة المالية 2009-2010، مسجلة ارتفاعا بنسبة 122% مقارنة بتوقعات الموازنة التي نصت على عائدات بحدود 28,1 مليار دولار، وذلك بحسب الأرقام التي نشرت على موقع وزارة المالية.
إلا أن العائدات ما زالت أدنى من المستوى القياسي الذي سجلته الكويت في السنة المالية 2008/2009 عندما وصلت حصيلة العائدات الى 72,3 مليار دولار. أما الإنفاق الأولي فقد بلغ 33,6 مليار دولار، بينما كان يبلغ مستوى الإنفاق في الموازنة 42,1 مليار دولار.
وستخضع ارقام الانفاق لاعادة تدقيق وهي ليست نهائية. وبلغ فائض الميزانية الكويتية مستوى قياسيا في السنة المالية 2007-2008 عندما بلغ 32,3 مليار دولار.
وبلغت العائدات النفطية وحدها العام الماضي 58,1 مليار دولار مقابل 68,1 مليار دولار في السنة السابقة، بينما نصت الموازنة على عائدات نفطية ب24,1 مليار دولار، وذلك نظرا لاحتساب سعر برميل النفط عند مستوى ادنى من الاسعار التي سجلت خلال العام.
وما زال النفط يشكل 94% من العائدات. وبحسب ارقام جمعتها وكالة فرانس برس، فان الكويت حققت فوائض تراكمية بلغت 113 مليار دولار منذ السنة المالية 1999-2000.
وفي غضون ذلك وافق مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) على إنفاق خمسة مليارات دينار (17.3 مليار دولار) في العام الأول من خطة تنمية تمتد أربع سنوات وتبدأ في السنة المالية الراهنة.
وتفيد الخطة التي حصلت رويترز على نسخة منها أن 2.2 مليار دولار ستوجه الى مشروعات النفط وبقية المبلغ سينفق على الكهرباء.
وتتضمن الخطة كذلك انفاق 2.7 مليار دينار من استثمارات القطاع الخاص في الزراعة والانشاءات والتجارة والتعليم وتوليد الكهرباء والنقل.
وفي فبراير شباط وافق برلمان الكويت العضو في أوبك على خطة تنمية رباعية بقيمة 30 مليار دينار تهدف الى تقليل اعتماد الدولة على النفط وزيادة مشاركة القطاع الخاص في المشروعات.
وتشمل الخطة كذلك استثمارات لزيادة انتاج النفط والغاز. وأبلغ مسؤولون حكوميون البرلمان ان الخطة تشمل في العام الاول 885 مشروعا. والكويت هي رابع أكبر مصدر للنفط في العالم.
125 مليار دولار حجم المشاريع الاقتصادية
ومن جانب آخر أقرت المؤسسات الكويتية الرسمية خطة تنموية بقيمة نحو 125 مليار دولار أمريكي (37 مليار دينار كويتي) تضمنت مشاريع ضخمة متنوعة، وتشمل قطاعات اقتصادية مختلفة، سيتم إنجازها خلال السنوات الأربع المقبلة.
وتتنوع المشاريع التي تتضمنها الخطة على قطاعات اقتصادية عديدة منها النفط والغاز والكهرباء والماء والبنية التحتية كالمطارات والموانئ والإسكان والصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية، كما تتضمن رفع معدل النمو السنوي للناتج المحلي إلى 6.5 في المائة.
ويبلغ متوسط قيمة الاستثمارات السنوية في الخطة 7.7 مليار دينار كويتي تقريبا، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية عن تقرير لوكالة الأنباء الكويتية واتحاد وكالات الأنباء العربية.
وجاءت الخطة التنموية كجزء من رؤية إستراتيجية شاملة تمتد حتى العام 2035 وتهدف إلى تحول الكويت إلى مركز مالي وتجارى جاذب للاستثمار، يقوم فيه القطاع الخاص بقيادة النشاط الاقتصادي.
وسوف تستند الكويت في تحقيق خطتها التنموية إلى إيرادات نفطية كبيرة كما تعول كثيراً على استقرار أسعار النفط العالمية لتتمكن من الإنفاق بشكل جيد على الخطة لاسيما أن النفط هو عصب الحياة الرئيسي في الكويت وشكل 91.5 في المائة من قيمة الإيرادات العامة الكلية للدولة خلال السنوات الخمس الماضية طبقا لأرقام وزارة المالية الكويتية.
وتوقع تقرير "الشال" الاقتصادي الأسبوعي أن تحقق الميزانية العامة لدولة الكويت فائضا ماليا قدره 2.3 مليار دينار كويتي بانتهاء العام المالي الحالي 2010- 2011، وذلك بافتراض ثبات مستوى إنتاج النفط وسعره عند مستوى 78 دولارا للبرميل تقريباً.
وحول دور القطاع الخاص في الخطة الجديدة قال علي ثنيان الغانم رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الكويت.. الاستثمارات الكويتية في الخارج بمليارات الدنانير فهي تأتي في المرتبة الأولى دائما على مستوى الاستثمارات العربية سواء في الدول العربية أو في الدول الأجنبية كألمانيا وفرنسا وايطاليا وغيرها، وفقاً لكونا.
وقال إن هذه الأموال الكويتية كانت تذهب للخارج للبحث عن استثمارات هناك نظراً لعدم وجود فرص مناسبة لها في داخل الكويت لكن الآن قد تغير الوضع مع إقرار خطة التنمية، مؤكداً أن كثيراً من الاستثمارات الكويتية في الخارج سوف تعود إلى موطنها الأصلي لتستثمر داخل الكويت.
من ناحيته أوضح حسين الخرافي رئيس إتحاد الصناعات الكويتية، لكونا، أن الميزة الأساسية في خطة التنمية تركيزها على تدعيم البنية التحتية للبلاد .. مبينا أن هذا الأمر مهم للغاية لأنه بدون بنية تحتية قوية لن يكون هناك تنمية حقيقية لاسيما مع استمرار النمو السكاني والصناعي داخل الكويت.
قانون حول الخصخصة يستثني النفط
وتبنى مجلس الأمة الكويتي قانونا يفتح القطاع العام امام الرساميل الخاصة ولكنه استثنى قطاعي النفط والغاز وكذلك الصحة والتربية.
وبعد نقاش استمر ثماني ساعات، اقر 33 نائبا بمن فيهم النواب ال15 الاعضاء في الحكومة، القانون مقابل 28 اعتبر بعضهم ان القانون "تشريع لنهب الكويت".
وقال النائب المستقل شعيب المويزري "انه قانون لنهب ثروة البلد". بحسب فرانس برس.
وقال النائب المستقل الاخر خالد العدوان ان "95% من الكويتيين يعيشون من رواتبهم في حين ان 5% تمثل الاقلية الحاكمة".
واضطرت قوات الامن المولجة حماية مجلس الامة التدخل لاخراج نقابي من قاعة الزائرين بعد ان وجه بصوت مرتفع شعارات ضد القانون الذي سيصبح ساري المفعول خلال ستة اشهر. ويأخذ معارضو القانون عليه انه لا يوفر ضمانات لحماية مصالح العمال الكويتيين.
ويفرض القانون مع ذلك امن الوظيفة والحفاظ على رواتب الموظفين في الشركات التي سيتم تخصيصها لمدة خمس سنوات على الاقل.
ويمثل الكويتيون 77% من اليد العاملة في القطاع العام بالكويت التي تصل الى 350 الف شخص وهم يتقاضون رواتب عالية جدا.
اما النائب الاسلامي خالد سلطان المؤيد للقانون فقال ان البلاد ليس امامها خيار اخر اذا ارادت ان تخلق المزيد من الوظائف.
ومن ناحيته، قال هلال الضفيري الموظف في وزارة الشؤون الاسلامية انه يرى في القانون تهديدا لمستقبله.
ويفتح هذا القانون الذي ظل معروضا لمدة 18 عاما على مجلس الامة، الباب امام القطاع الخاص بما في ذلك الرساميل الاجنبية لشراء الشركات المملوكة للدولة. وهو يستثني مع ذلك انتاج النفط والغاز والمصافي والتربية والصحة بناء على طلب العديد من النواب.
وينص القانون على انشاء مجلس اعلى للخصخصة سيكون برئاسة رئيس الوزراء وسيشرف ويدير انفتاح القطاع العام على الرساميل الخاصة. ويبلغ عدد السكان الكويتيين 1,1 مليون نسمة ويوجد في الكويت 2,35 مليون اجنبي.
الكويت بعيدة عن التحول الى مركز مالي
ومن جهة أخرى ستساعد مجموعة من القواعد التنظيمية رغم تأخرها الكويت على تخليص قطاع الاستثمارات من الشركات الضعيفة وجعله أكثر جاذبية لكنها لن تحقق طموح البلاد بالتحول الى مركز مالي.
وأمهل بنك الكويت المركزي مؤسسات الاستثمار بالبلاد التي تخضع لقواعد فضفاضة عامين للالتزام بقواعد اقتراض أكثر صرامة بعد اكتشاف افتقار كثير منها الى ادارة المخاطر أثناء الازمة المالية.
وتضررت الشركات التجارية والقابضة الكثيرة المنتشرة في الكويت تحت مسمى بيوت الاستثمار بشدة جراء الازمة العالمية التي دفعت الحكومة لتنفيذ خطة انقاذ بقيمة 1.5 مليار دينار (5.15 مليار دولار) العام الماضي.
ويقول منتقدون ان انشاء بيوت الاستثمار لا يتطلب تراخيص مصرفية رغم أنها تقدم خدمات مصرفية استثمارية وان بعض الشركات العقارية تحصل على ترخيص بمزاولة أنشطة استثمارية والبعض الاخر يقدم قروضا دون أن يتقيد بمستوى احتياطي الزامي محدد مثل البنوك.
وقال جاسم السعدون المحلل الاقتصادي المستقل "هذا الاجراء هو مجرد محاولة للتعجيل بعملية تنظيف السوق."
وأضاف أن البنك المركزي "يرى أنه اذا ترك الامور دون تنظيم فستظل الشركات معلقة بين الحياة والموت لفترة طويلة وهو ما يضر بالمساهمين والثقة في السوق."
ويرى سعدون أن 40 بالمئة من شركات الاستثمار الكويتية كانت أضعف من أن تنجو من الازمة وأن 40 بالمئة كانت في أوضاع جيدة بينما كانت النسبة الباقية أكبر من أن يسمح بانهيارها مثل بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) ودار الاستثمار.
وأضاف أن انهيار مثل تلك الشركات سيكون أشبه بكارثة بالنسبة للبنوك وأسعار الاصول والافراد الذين يستثمرون في صناديقها وحتى بالنسبة للنظام القضائي بسبب العدد الضخم من القضايا الذي قد يواجهه لدى انهيارها.
وتوصلت جلوبل الى اتفاق مع دائنيها لاعادة هيكلة ديون قدرها 1.7 مليار دولار بينما تقدمت دار الاستثمار التي تكافح لاعادة هيكلة ديون قدرها 3.48 مليار دولار بطلب للحصول على دعم بموجب خطة الانقاذ. بحسب رويترز.
وقالت الهيئة المنظمة للسوق ان توجيهات البنك المركزي الجديدة تلزم جميع الشركات الاستثمارية بألا تتجاوز ديونها مثلي حجم رأس المال وأن تغطي السيولة النقدية وما يعادلها عشرة بالمئة على الاقل من الالتزامات وألا تمثل استثمارات الشركات أو عقودها خارج البلاد أكثر من 50 بالمئة من رأس المال.
وكان الشيخ سالم عبد العزيز الصباح محافظ بنك الكويت المركزي قال في مقابلة مع صحيفة الراي يوم 15 يونيو حزيران ان 49 من 100 من شركة استثمار بالبلاد ملتزمون بالفعل بجميع تلك القواعد التنظيمية والباقي ملتزمون بواحدة او اثنتين فقط منها.
وقال جون سفاكياناكيس كبير خبراء الاقتصاد في البنك السعودي الفرنسي ان بعض المؤسسات الكويتية تعلمت بالفعل درسا بشأن مخاطر التعرض الكبير للاسواق العالمية لكنها رغم ذلك "ينبغي عليها أن تشعر بقوة الدولة" وانها من الممكن ان تتعرض لعقوبات اذا لم تلتزم بتلك القواعد. وتتوجه شركات الاستثمار الكويتية الى الخارج لصغر حجم الاقتصاد الكويتي.
وأضاف سفاكياناكيس "تعرضت (الشركات) لمخاطر كبيرة بسبب الديون الضخمة ولم يتم احتواء تلك المخاطر بالاسلوب المناسب مما أدى لتضررها."
وقال أنور الكندري المستشار المالي للرئيس التنفيذي بشركة الامتياز للاستثمار ان خفض عدد الشركات في قطاع الاستثمار الكويتي الى عدد مناسب سيستغرق أقل من عامين.
وأضاف "في نهاية الامر سيتراجع عدد شركات الاستثمار اما من خلال الاندماجات او التصفية أو طلبات الغاء التراخيص."
وتضررت البورصة الكويتية ومنافساتها الخليجية بشدة جراء الازمة المالية وكان ذلك جزئيا بسبب انعدام الشفافية أو القواعد التنظيمية الفعالة مما أدى الى عجز شركات عن تأدية التزاماتها وتدخل الحكومات.
وتسعى حكومة الكويت لتحويل البلاد الى مركز مالي خلال السنوات الاربعة المقبلة في اطار خطة تنمية لتنويع الاقتصاد الذي تسيطر عليه الدولة ومنح القطاع الخاص دورا أكبر.
ويرى سفاكياناكيس ان منافسة أسواق مثل دبي والبحرين والسعودية ستكون تحديا "هائلا" لانها أسواق "أفضل تنظيما وأقل مخاطرة وأكثر شفافية واكبر حجما وأكثر تنوعا وعالمية ومعدل كفاية رأس المال بها أعلى."
وكان مجلس الامة (البرلمان) الكويتي أقر في فبراير شباط انشاء أول هيئة كويتية للاسواق المالية في خطوة كان من المفترض أن تتم منذ فترة طويلة باعتبار أن الكويت ثاني أكبر سوق من حيث القيمة في الشرق الاوسط. ونصف شركات الاستثمار في الكويت مقيدة في البورصة.
ويهدف القانون لرفع مستوى الشفافية وكبح التداولات التي تتم بناء على معلومات سرية والتي تحمل الان عقوبة السجن خمس سنوات.
وتم انشاء محكمة خاصة للنظر في القضايا المتعلقة بالسوق لكن لم يتم بعد اختيار رئيس للهيئة المنظمة ولم يدخل القانون حيز التنفيذ.
وقال سعدون علي الرئيس التنفيذي لشركة كيبكو لادارة الاصول ان عدة مرشحين رفضوا المنصب بسبب الشروط الصارمة اذ يحظر على الرئيس وجميع أفراد عائلته القيام بأي استثمارات لمدة خمس سنوات.
ويرى سفاكياناكيس ان على هيئة تنظيم السوق الكويتية الجديدة القيام "بتقييم مباشر للاوضاع وما يمكن فعله لمعالجة موضوع الشركات الوهمية."وأضاف "اذا كانت الكويت تريد أن يكون لها نصيب في المنطقة ككل وان تحظى باحترام المستثمرين الدوليين فعليها أن تلزم الشركات باتباع القواعد."
انقسام الرأي العام حول خطة بلير
وكلفت الحكومة الكويتية من خلال مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، وهي مؤسسة استشارية عالمية مستقلة يرأسها رئيس الحكومة البريطانية السابق ومستشار الحكومة الكويتية توني بلير بوضع دراسة حول واقع الكويت على جميع الاصعدة السياسية والاقتصادية والتعليمية والسكانية وغيرها، وذلك لتحسين اوضاع البلاد في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية .
وقد عقد بلير مؤتمرا صحفيا في قصر بيان، احد قصور الحكم في الكويت وعرض لما جاء في هذه الدراسة التي كلفت الحكومة الكويتية اكثر من ثلاثة ملايين دولار.
واوضح بلير رؤيته لما سماه بمكامن الخلل والضرر في الكويت اضافة الى الحلول التي يجب ابتكارها لمواجهة جميع المشاكل التي تواجه مستقبل البلاد على مدى العشرين عاما المقبلة .
وجاء في تقرير بلير ومجموعة الخبراء البريطانيين الذين استعانت بهم الحكومة الكويتية ان الكويت تعاني من ازمات سياسية متعددة وخلل اداري ومالي وحكومة غير قادرة على مواجهة التحديات ومواكبة التطورات في المنطقة، وادى ذلك حسب الدراسة الى تراجع الكويت عن دول المنطقة .
تقرير بلير الذي حمل المجالين السياسي والاقتصادي مسؤولية تراجع البلاد في مجال التعليم والصحة والقطاعات الاخرى، شدد على ضرورة وجود قرار ومشروع حقيقي لبناء الدولة، وهو امر رفضه مشرعون وخبراء قالوا ان ازمة الكويت تكمن في السلطة لا في الرؤى والافكار . بحسب بي بي سي.
وعلى الرغم من رفض البعض لهذا التقرير، الذي يطالب بتقنين الصرف الحكومي ووقف الهدر المالي، الا ان البعض يرى بانه وضع النقاط على الحروف وجاء الوقت المناسب لحث الحكومة على تنفيذ سياسات جديدة.
وقد خلص التقرير الذي جاء في نحو الف صفحة الى ان الكويت بحاجة الى نمط سياسي واقتصادي جديد وقرارات حازمة والا فستراوح مكانها.
لكن الامر المؤكد الذي يمكن استنتاجه من هذا التقرير هو ان الرؤى التي قدمها قسمت النخب والسياسيين والشارع الكويتي بين مؤيد ومعارض .
الحكومة تنجو من الذمة المالية وانقطاع الكهرباء
ونجت الحكومة الكويتية من استحقاقين في مجلس الأمة، تمثل الأول برفع جلسة خاصة لمناقشة كشف الذمة المالية ومكافحة الفساد نهائيا لعدم توافر النصاب، وتجاوز جلسة حول مسألة أعطال الكهرباء في فصل الصيف، إذ انتهت بجملة توصيات، بينها تقليص ساعات العمل في الصيف.
وكلف البرلمان ديوان المحاسبة بفحص وتدقيق مدى سلامة إجراءات الصيانة في محطات إنتاج الطاقة الكهربائية، ومدى سلامة عقد تطوير التوربينات التجارية، وأقر توصيات عدة بشأن توفير متطلبات الأمن والسلامة في المحولات وتغيير أوقات دوام الصيف ليصبح من الساعة 7 صباحاً حتى الساعة 12 ظهراً.
وكان النواب انقسموا إلى فريقين، الأول مؤيد لإجراءات وزير الكهرباء والماء، بدر الشريعان، فيما ذهب الثاني إلى انه فوّت إجراءات كان من شأنها تلافي الأزمة الحالية.
وارتكز الفريق الأول في دعمه للوزير على أنه لا يجوز تحميله تركة الفساد المتراكم على مر الوزارات السابقة، فيما رأى الفريق المعارض أن هناك شبهات تدور حول أسلوب إدارة الشريعان للوزارة، مما أدى إلى عدم القيام بالواجب المطلوب للحيلولة دون تردي الوضع. بحسب فرانس برس.
من جانبه، قال الشريعان إن أزمة الكهرباء "قضية وطنية وإنسانية لكن البعض يحولها إلى سياسية،" مشيرا إلى أن المشكلة الحالية هي "نتيجة تراكمات سابقة ونريد أن تتكاتف الجهود لعلاجها."
وتابع الشريعان: "إحدى المشكلات التي نواجهها في الكويت هي الهدر في النقل والتوزيع، فهناك حوالي 10 في المائة من الطاقة يفقد في النقل والتوزيع نتيجة عدم كفاءة بعض المحولات والمعدات والخطوط."
ولكن النائب جمعان الحربش رد بالقول إن الشريعان "غير قادر على إدارة الوزارة، لاسيما وانه قد قال عند توليه الوزارة أبشركم بصيف رائع في 2010،" مضيفاً بسخرية: "لقد رأينا روعة هذا الصيف."
من جانبه دعا النائب حسن إلى تحسين الوضع الأمني في حال انقطاع الكهرباء حتى لا تحدث سرقات، ولفت إلى لأن الدراسات تشير إلى انه بعد 20 سنة سيكون حجم الاستهلاك في الكويت 30 غيغا واط وهو ما يستلزم نصف الإنتاج النفطي للبلاد، واصفاً الأمر بأنه "كارثة يجب أخذ الاحتياطات لها من الآن."
وكانت الكويت قد تعرضت لموجة حرارة قوية الأسبوع الماضي، ارتفعت معها الحرارة إلى 53 درجة، وترافق ذلك مع انقطاع الكهرباء عن الكثير من المناطق السكنية لعدة ساعات يومياً، وعلى مدار أيام متواصلة.
|
شبكة النبأ المعلوماتية- الأحد 4/تموز/2010 - 21/رجب/1431
|
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)